محمد متولي الشعراوي
349
تفسير الشعراوي
ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 56 ) فالحق سبحانه وتعالى يكمل لنا قصة الذين قالوا « أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ » . موسى عليه السّلام أصيب بالصاعقة أيضا . . عندما طلب أن ينظر إلى اللّه . ولكن هناك فرق بين الحالتين . . اللّه تبارك وتعالى يقول : وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً فَلَمَّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ( من الآية 143 سورة الأعراف ) ولكن الأمر لم يكن كذلك مع قوم موسى . فمع موسى قال اللّه سبحانه وتعالى : « فَلَمَّا أَفاقَ » أي أن الصاعقة أصابته بنوع من الاغماء . . ولكن مع قوم موسى . قال : « ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ » . . فكأن قوم موسى ماتوا فعلا من الصاعقة . . فموسى أفاق من تلقاء نفسه . . أما أولئك الذين أصابتهم الصاعقة من قومه . . فقد ماتوا ثم بعثوا لعلهم يشكرون .